مايو 28، 2015

المرشد في طب العين، الغافقي


" يخطيء من يظن أن دراسة المخطوطات القديمة عديمة الجدوى في وقت تطورت فيه العلوم والتكنولوجيا وبلغ فيه الطب، خاصة مجال الجراحة،  مرحلة قضى فيها على معظم الأساليب القديمة والعلاجات المتبعة لقرون خلت. فصحيح أن المخطوطات الطبية، والعربية منها بشكل خاص، ارتكزت على البساطة ودقة الملاحظة، واتخذت من الطبيعة والتجربة المحدودة مصادرها الأساسية، إلا أنها استطاعت فرض وجودها في ظروف عدة، وأعطت نتائجها في مجالات عجز فيها الطب الحديث، بوسائله المتطورة والمميزة، عن حل بعض الإشكالات والعاهات المتعلقة بصحة الإنسان.
وكم هي كثيرة الأمراض المستعصية في نظر الطب الحديث، التي حلها الطب العربي أو العلاج على الطريقة العربية، بحشائش بسيطة ومستحضرات طبية كانت سائدة وقتها وطواها الزمن في عالم النسيان. وهكذا حلت ألغاز حالات مستعصية من الصداع، وحالات ميئوس منها من التقرح المعدي، وحالات صعبة من داء السكري، وأخرى من أمراض الكلى، إلى ما هنالك. وهذا ما دعا بعض الدول والمؤسسات إلى العودة إلى الطبيعة كمصدر أساسي للدواء، مرتكزة بشكل خاص على النبات.... "
من مقدمة المحقق للكتاب
المرشد في طب العين
(المرشد في الكحل)
محمد بن أسلم الغافقي - القرن 12م
تحقيق: د. حسن علي حسن
معهد الإنماء العربي - بيروت 
520 صفحة - طبعة 1987



شارك الموضوع مع زملائك