مارس 22، 2014

تعريب العلوم الطبية في الوطن العربي

في بحث للأستاذ/ أحمد شفيق الخطيب (دائرة المعاجم –مكتبة لبنان-بيروت)، نُشر في مجلة اللسان العربي، العدد 44 سنة 1997، وذلك عِبْرَةً لنا جميعاً.

يقول: أوائل العشرينيات من هذا القرن (القرن العشرين) افتتحت الجمعية اليهودية الألمانية "معهد التخنكو" –التكنولوجية- في حَيْفَا، الذي أنشأته بأموالها وجهد خبرائها، وارتأت الجمعية جعل الألمانية لغة التدريس فيه، على اعتبار أن العبرية ليست متطورة بالقدر الذي يسمح باستعمالها في حقل العلوم والتكنولوجية، فقامت الدنيا بموجات الاحتجاج وإضراب المعلمين والتلاميذ، تلاها استقالة الكثيرين من العاملين في المدارس الألمانية، معتبرين ذلك إهانة قومية، فهدّدوا، بل وأنشأوا فعلاً، مدارس عبرية بدلا منها، فتراجعت الجمعية وتمّ للمعتزين بلغتهم الواهنة ما أرادوا"

في مصر، بدأ تدريس الطب باللغة العربية مع تأسيس مدرسة الطب في أبي زعبل عام 1827، وقد انتقلت هذه المدرسة إلى القصر العيني عام 1837، وظلت تدرّس بالعربية. وبعد أن احتل الإنجليز مصر عام 1882 فرضوا تدريس الطب بالإنجليزية عام 1887، بعد 60 عاما من التدريس باللغة العربية،

إحلال اللغة الأجنبية محل اللغة العربية، لم يكن لأسباب موضوعية، وإنما فرضته سياسة الاستعمار ، ولعل المستعمر كان يخطط بذلك لفترة من الاستعمار الثقافي تعقب فترة الاحتلال العسكري، وهذا ما حدث بالفعل



شارك الموضوع مع زملائك